المكتبة الرقمية // إصدارات المعهد العربي للتخطيط

سلسلة دراسات تنموية - البطالة ومستقبل أسواق العمل في الكويت



البطالة ومستقبل أسواق العمل في الكويت


المجلد :

العدد : 26

الناشر : المعهد العربي للتخطيط - الكويت

المؤلف (المؤلفين) : د. بلقاسم العباس

التاريخ : 3/1/2008


دونالدخول في تفاصيل فنية، فإنه يهمني ملاحظة أن هناك اتفاق دولي على إمكانية قياسالانجازات التنموية لمختلف الدول من خلال مؤشر التنمية البشرية الذي طوّره برنامجالأمم المتحدة الإنمائي، وعلى أساس من قيمة هذا المؤشر تـُصنف الدول في ثلاث  تنمية بشرية مرتفعة.§مراتب هي:  تنمية بشرية منخفضة. وفي§ تنمية بشرية متوسطة. § إطار هذا التصنيف الدولي، يهمني أيضاً ملاحظة أن دولة الكويت قدسجلت أداءً تنموياً متميزاً في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية . وقد انعكسهذا الأداء التنموي المتميز في احتلال الكويت للمرتبة الأولى بين الدول العربيةذات التنمية البشرية المرتفعة، وذلك وفقاً لمؤشر التنمية البشرية لعام 2005. وعلىالرغم من هذه الإنجازات التنموية المتميزة، فإن الجدل لازال واسعاً حول عدد منالقضايا التنموية. وقد تمحور هذا الجدل حول إمكانية زيادة دور القطاع الخاص فيالاقتصاد الكويتي، وكيفية تصحيح اختلالات سوق العمل. وحسب التصريحات الرسميةللقيادة العُليا للدولة فإن "زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصادالكويتي" تعتبر أحد الأهداف الاستراتيجية. ويمكن، دون تناقض، اعتبار"تصحيح إختلالات سوق العمل الكويتي" أحد الوسائل لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.يمكن تلخيص أهم خصائص سوق العمل الكويتي التي عادةً ما تُستخدم لتعكس اختلالاته،في ما يلي: 1) تجزؤ سوق العمل بين سوق للقطاع العام يوظف المواطنين، وسوق للقطاعالخاص يوظف العمالة الوافدة. 2) التفاوت في الأجور والمزايا، بحيث تتفوق حزمةالأجور والمزايا للعمالة الكويتية في القطاع العام عن نظيرتها في القطاع الخاص .3) تدني معدلات البطالة على مستوى الاقتصاد ككل وفي أوساط العمالة الكويتية علىوجه الخصوص. 4) نزوع معدل البطالة في أوساط العمالة الكويتية نحو الارتفاع منذ عام2000. في إطار الهدف الاستراتيجي الرامي إلى زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد،فقد قامت الدولة في عام 2000 بتشريع قانون العمالة الوطنية في الجهات غيرالحكومية، وقد تضمن هذا القانون عدداً من الإجراءات التي  منح بدل بطالة§حاولت معالجة بعض الاختلالات في سوق العمل، من أهمها مايلي :   توسيع شبكات الضمان الاجتماعي،التي تشمل التقاعد والعلاوات§للباحثين عن العمل.  تحديد نسب لتوظيف المواطنين في§الاجتماعية، لتغطي العاملين في القطاع الخاص.   زيادة تكاليف توظيف الوافدين خاصة في حالة عدم§القطاعات الفرعية للقطاع الخاص.   حرمان الشركات التي لا تلتزم بالنسب المقررةمن الدخول§الالتزام بالنسب المفروضة.  في المناقصات الحكومية. تشير الوثائق الرسميةالصادرة عن وزارة التخطيط ، قُبيل إعادة هيكلتها، إلى أن خاصية "نزوع معدّلالبطالة" نحو الارتفاع في أوساط العمالة الكويتية قد جاءت نتيجة لاستحداث منحبدل البطالة للكويتيين الباحثين عن عمل، خصوصاً في ما يتعلق بإقبال النساء علىالتسجيل كباحثات عن عمل منذ صدور القانون. وفي ظلّ اتجاه معدّل البطالة في أوساطالكويتيين نحو الارتفاع، لعله ليس بمستغرب أن تشكل البطالة أحد القضايا التنمويةالمستجدة التي جذبت انتباه صناع القرار؛ وذلك باعتبار أن دولة الكويت كانت تتميزبمعدّلات متدنية للبطالة في أوساط مواطنيها. وقد هل§تترجم هذا الاهتمام في عدد من التساؤلات التي يمكنإيجازها على النحو التالي :   ما هو مستقبلسوق العمل§هنالك من مشكلة بطالة يُعتدّ بها في أوساطالمواطنين؟  الكويتي على المدى الزمنيالطويل من وجهة نظر خاصية تدني معدّلات البطالة؟ يحاول هذا العدد من سلسلةاجتماعات الخبراء الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها بطريقة استشرافية. 

تحميل الملف مجاناً