تقييم التجربة التنموية لدول مجلس التعاون الخليجي .

 

 

 

Download Program Here

تقييم التجربة التنموية لدول مجلس التعاون الخليجي

 

 

العنوان: تقييم التجربة التنموية لدول مجلس التعاون الخليجي

العدد : 40

الناشر : المعهد العربي للتخطيط - الكويت

المؤلف (المؤلفين): أحمد الكواز

التاريخ: Jan, 2011

المحتويات :

لقد خطت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خطوات حثيثة نحو التطور الاقتصادي والاجتماعي، منذ ستينات وسبعينات القرن الماضي. كان ذلك على المستوى الاقتصادي، من حيث العمل على تنويع مصادر الدخل محلياً ودولياً، أو على المستوى الاجتماعي من حيث الاهتمام بالتعليم والصحة وأنظمة الرفاه الاجتماعي. ورغم بعض أوجه التشابه بين دول المجلس من حيث الاعتماد على مورد طبيعي ناضب، النفط والغاز الطبيعي، إلا أنها تتسم بخصائص أخرى قد لا تكون متشابهة، وذلك من حيث السكان، وأهمية المورد الطبيعي في الصادرات، وفي عوائد الموازنة العامة للدولة، وفي أهمية أنشطة الصناعات التحويلية، وفي خصائص سوق العمل ومدى أهمية العمالة الوافدة، ودرجة التنوع في مصادر الدخل غير النفطي، وغيرها. إلا أن دول المجلس تتصف، من ناحية أخرى، في تشابه درجة انفتاحها على العالم الخارجي، وبالتالي تشابه درجة تعرضها للصدمات الخارجية، وتواضع أهمية الصادرات غير النفطية. ولعلّ أهم ما يميز دول المجلس اشتراكها في الصفات التي تميز الاقتصادات الريعية من حيث ضعف توجه الموارد للأنشطة غير القابلة للاتجار، المنتجات الموجهة للسوق المحلي، وتضخم قطاع الخدمات بالعمالة، واتجاه سعر الصرف الحقيقي للارتفاع النسبي، وتواضع العبء الضريبي، وغيرها من الخصائص المرتبطة بالاقتصاد الريعي. لذا فإن هذه الدول، ومنذ نيل استقلالها السياسي، قد حاولت سواء بشكل منفرد، أو من خلال الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس المعلنة في عام 1981، أن تخفف من الصفة الريعية للاقتصاد، سواء من خلال الخطط أو السياسات الاقتصادية، أو بالاعتماد على الدور الحكومي، بتحفيز القطاع الخاص للعمل ضمن الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المعلنة. لذا فإن هذا العدد من سلسة الخبراء يحاول إلقاء الضوء على بعض خصائص الاقتصاد الريعي في دول المجلس، وتقييم أهم التطورات الاقتصادية والاجتماعية ممثلة بالسكان والعمالة، وبمحاولات تنويع مصادر الدخل إعتماداً على تنمية الأنشطة الصناعية التحويلية، وتنويع الصادرات، وكذلك الإشارة إلى أوضاع دول المجلس في ما يخص التنمية البشرية معبراً عنها بالأداء الصحي والتعليمي، بالإضافة إلى متوسط دخل الفرد. ولابد من الإشارة هنا، إلى أنه رغم وجود العديد من الاختلالات الهيكلية باقتصادات دول المجلس، إلا أنها قد حققت، خلال العقود الأربعة أو الخمسة الماضية، العديد من الإنجازات سواء على مستوى الرفاه الاقتصادي معبراً عنه بنصيب الفرد من الدخل، أو الرفاه الاجتماعي معبراً عنه بالخدمات الصحية والتعليمية المقدمة لمواطني دول المجلس، أو المشاركة السياسية معبراً عنها بتوسيع الحريات السياسية.