الإصلاح الضريبي في دولة الكويت .

 

 

 

Download Program Here

الإصلاح الضريبي في دولة الكويت

 

 

العنوان: الإصلاح الضريبي في دولة الكويت

العدد : 30

الناشر : المعهد العربي للتخطيط - الكويت

المؤلف (المؤلفين): عباس المجرن

التاريخ: Jan, 2009

المحتويات :

ضمن موسمه التدريبي الأول للعام 2008/2009، عقد المعهد العربي للتخطيط حلقة نقاشية بعنوان "الإصلاح الضريبي في دولة الكويت" وذلك في يوم الأربعاء الموافق 3/12/2008، قدّمها الدكتور/ عباس المجرن، أستاذ الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت. سعت دولة الكويت، وهي واحدة من بين دول قليلة تُعدّ على الأصابع في العالم تخلو من الضرائب، إلى البحث مؤخراً عن نظام ضريبي مناسب باعتباره استحقاقا رئيسياً من استحقاقات برنامج الإصلاح الاقتصادي. وفي العام 2004 اتفقت الكويت مع المكتب الدولي للتوثيقات المالية وهو مؤسسة هولندية، على تقديم المساعدة الفنية لدولة الكويت في حقل الإصلاح الضريبي، وكان الهدف الرئيسي هو تطوير نظام ضريبي ملائم لخصوصية الوضع الاقتصادي والاجتماعي لدولة الكويت، وقادر على رفد مصادر الدخل العامة، ومعالجة جوانب القصور في مرسوم ضريبة الدخل لعام 1955. وبعد دراسة عدد من البدائل الضريبية وعرض مقارنات بين أنواع متعددة منها ، أستقر رأي السلطة المالية للدولة في العام 2006 على تبني مشروع قانون شامل لضريبة الدخل، حدد فيه معدل واحد للضريبة على الدخل المتحقق في دولة الكويت سواء للأفراد أو المؤسسات، وسواء كان مصدر الدخل النشاط الاقتصادي أو رأس المال المنقول أو المرتبات والأجور. وتتمثل أهم سمات مشروع القانون في ما يلي : أ‌. أخذ مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد المقترح في دولة الكويت بشقيه ضريبة الدخل الشخصي وضريبة دخل الشركات بمعظم التوجهات الخاصة بإصلاح النظام الضريبي، فهو يتسم بالبساطة والبعد عن التعقيد، ويعتمد على معدل واحد ومنخفض نسبياً لهذه الضريبة وهو 10%، ويترتب على نفاذه إلغاء التزامات الشركات تجاه كل من صندوق دعم العمالة الوطنية، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وأية التزامات أخرى ذات صفة ضريبية عامة. ب‌. في الشق المتعلق بدخل الأفراد، يسمح المشروع المقترح لدافع الضريبة بخصم نفقات أعباء عائلية سنوية عالية نسبيا، مما يعني من الناحية العملية عدم وجود أعباء ضريبية أو وجود أعباء اسمية بالنسبة لشرائح الدخل الدنيا والمتوسطة. ت‌. وفي الشق المتعلق بالشركات، فإن المشروع يتسم بعدم المغالاة في منح الاستثناءات الضريبية من أجل ضمان اتساع القاعدة الضريبية حيث يشمل كافة أنواع الشركات العاملة في القطاع الخاص، الوطنية منها والأجنبية على حد سواء. ث‌. وأعفى مشروع القانون المقترح دخل قائمة مختارة من الأنشطة الاقتصادية الهامة من الضريبة بهدف تشجيع أنشطتها أو منع أي آثار سلبية قد تترتب عليها. وتضم هذه القائمة الأنشطة الزراعية، والمشروعات الصناعيّة بحد أقصى مدته 5 سنوات من بداية الإنتاج، والأنشطة العلمية والأدبية بما فيها التأليف والترجمة، وتوزيعات أرباح الأسهم. كما أعفى مشروع القانون من الضريبة المهن الحرّة لمدة 3 سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط، شريطة أن يكون دافع الضريبة مسجلا في الجمعيات أو النقابات المهنيّة، وأعفى مكافأة نهاية الخدمة عند إنهاء عمل دافع الضريبة بحد أقصى 30 ألف دينار كويتي. ج‌. وفي مجال الدخل الناتج عن الأصول العقارية، شمل الإعفاء الإيجار الناتج عن العقار الجديد لمدة عامين، والدخل المتحقق من العقارات الموقوفة، والعقارات المعفاة من الضريبة بموجب معاهدة أو اتفاقيّة دوليّة، والعقارات الموروثة التي يتصرّف بها الورثة، أو أحدهم من دون أيّ تغيير يطرأ عليها، والتصرف بالعقار عن طريق وهبه من قبل المالك إلى أحد والديه أو أحد فروعه أو الزوج بشرط أن يتعلق التصرف بعقار واحد أو جزء منه، والتصرف بعقار عن طريق بيعه بشرط أن يتعلق التصرف بعقار واحد أو جزء منه. كما أعفى مشروع القانون الدخل الناتج للدولة من أملاكها من القطاعين العام والخاص، ودخل جمعيات النفع العام و المبرات والأندية. مما لا شك فيه أن مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد المقترح في دولة الكويت يُعدّ خطوة رئيسية على طريق الإصلاح المالي والاقتصادي في البلاد.